رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني

444

الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )

يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ إِلَّا مَنْ ظَلَمَ » « 1 » أي ولا الذين ظلموا ولا من ظلم ، وزائدةً : حراجيج ما تنفكّ إلّامُناخة على الخسف أو نرمي بها بلداً قفراً . « 2 » وقال في باب الجيم وفصل الحاء المهملة : « الحُرجوج : الناقة السمينة الطويلة على وجه الأرض ، أو الشديدة ، أو الضامرة الوقّادة القلب ، والريح الباردة الشديدة » . « 3 » وفي الصحاح : « الحرجوج : الناقة الطويلة على وجه الأرض ؛ والجمع : حراجيج » . « 4 » وفي النهاية : « قدم وفد مذحج على حراجيج ، جمع حُرجج وحُرجوج ، وهي الناقة الطويلة ، وقيل : الضامرة ، وقيل : الحادّة القلب » . « 5 » فائدة نادرة انبّه عليها لمناسبة المقام عسى أن يصير سبباً لأن أخطر ببال الإخوان فيترحّموا عليَّ : اعلم أنّ صاحب القاموس ذكر « الطويلة » في معنى الحُرجوج ، ولم يكشف عن المراد بها في باب اللام والطاء ، نعم قال : « التِّطوَل كدرهم والطويلة والطِوَل والطِيَل كعنب فيهما ويشدّد لامهما في الشعر : حبل يشدّ به قائمة الدابّة ، أو تَشُدُّ وتُمسك طرفه وتُرسلها ترعى . وطوّل لها : أرخا طيلها في المرعى » . « 6 » أقول : الطويلة المذكورة في معنى الحرجوج مشتقّة للناقة من الطول بكسر الطّاء وفتح الواو اشتقاقاً جعليّاً كاللابن والتامر ، فينبغي أن لا يغفل عن ذلك . ودلالة كلام صاحب الصحاح على المرام أكثر حيث قال - بعد ذكر أنّ الطول بكسر الطاء وفتح الواو وفتح الطاء وسكون الواو بمعنى العمر - : قال ابن السكّيت : فأمّا الحبل فلم نسمعه إلّابكسر الأوّل وفتح الثاني ؛ يُقال : أرَخ للفرس من طوله وهو الحبل الذي يطول للدابّة ، فيرعى فيه وهي الطويلة أيضاً : ويُقال

--> ( 1 ) . النساء ( 4 ) : 10 و 11 . ( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 407 ( إلا ) . ( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 183 ( حرج ) . ( 4 ) . الصحاح ، ج 1 ، ص 306 ( حرج ) . ( 5 ) . النهاية ، ج 1 ، ص 362 ( حرج ) . ( 6 ) . القاموس المحيط ، ج 15 ، ص 445 ( طول ) .